هل يجوز أن أخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب
دراهم قيمة ما يسوي ، أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شئ ما فيه ؟ فكتب
عليه السلام : أيما تيسر يخرج " ( 1 ) .
ونحوها صحيحة علي بن جعفر عليه السلام في إخراج أحد النقدين في زكاة
الآخر ( 2 ) .
وعن قرب الإسناد ، عن محمد بن وليد ، عن يونس بن يعقوب : " قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري
لهم منها - شيئا - ثيابا وطعاما ، وأرى أن ذلك خير لهم ؟ قال : فقال : لا بأس " ( 3 ) .
ومقتضى إطلاق الأخيرة ، بل الأولى - حيث أطلق جواز إخراج كل ما
تيسر في مقام دفع توهم السائل وجوب أن يخرج عن كل شئ ما فيه - هو جواز
إخراج القيمة في الأنعام أيضا ، كما هو المشهور - ظاهرا - كما في الحدائق ( 4 ) ،
المحكي عن المرتضى ( 5 ) والشيخ ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) والحلي ( 8 ) والقاضي ( 9 )
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 114 : الباب من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث الأول ، مع اختلاف
يسير .
( 2 ) الوسائل 6 : 114 الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
( 3 ) قرب الإسناد : 49 الحديث 159 والوسائل 6 : 114 الباب 14 من أبواب الزكاة الذهب
والفضة ، الحديث 4 ، وأورده أيضا في الباب 6 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 4 ) الحدائق 12 : 136 .
( 5 ) الإنتصار : 81 .
( 6 ) الخلاف 2 : 50 كتاب الزكاة ، المسألة 59 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506 .
( 8 ) السرائر 1 : 446 .
( 9 ) لم نعثر على ذلك في كتابيه ولا على من نقله عنه ، والظاهر أن كلمة " القاضي " تصحيف
ل " الفاضلين " كما في المستند ففيه : " والحق الاجتزاء بها في الأنعام أيضا وفاقا للشيخ وابن زهرة
والسيد والحلي والفاضلين والشهيدين " راجع المستند 2 : 37 .