لا يخرج عن ملك مالكه إلا بأحد النواقل الاختيارية أو القهرية مع أن مال
العبد ملك المولى بعد موته أو بيعه أو إعتاقه .
اللهم إلا أن يدعى انصراف الاختصاص المستفاد من الإضافة في مثل :
" أموالهم " ، وقوله عليه السلام : " مال امرئ مسلم " على الاختصاص الذاتي
الابتدائي دون الاختصاص المستعار ( 1 ) المتوقف على مشيئة الغير .
والمراد من اثبات التسلط ليس إثبات هذا المعنى حتى يلزم اللغوية ، بل
المراد : أن المال المختص ذاتا بالمالك من غير مراعاته وجودا وعدما برضى أحد ،
لمالكه أن يفعل به ما شاء من التصرفات ، فإنها ممضاة لهم وعليهم في حكم
الشارع . فالرواية في مقام إمضاء التصرفات التي بفعلها فيما اختص ملكيته بهم
اختصاصا تاما ، بمعنى عدم تبعيته لرضى غيرهم ، وعدم دورانه معه وجودا وعدما .
وكذا الكلام في قوله : " لا يحل مال [ امرئ ] مسلم إلا عن طيب نفسه " ( 2 )
فهذه القاعدة لا تنافي الملكية الناقصة للعبد الثابتة بتوسط رضى المولى الدائرة
معه وجودا وعدما .
وأما القاعدة الثاني فهي غير نافية ولا مثبتة ، لأن الملكية قد ترتفع من
غير ناقل كرجوع ملك الواقف إليه بعد انقضاء الموقوف عليهم في منقطع
الآخر - على بعض الأقوال - ، وانتقال الملك من البطن الأول بعد انقضائهم إلى
البطن الثاني ، فإذا قلنا : إن ملكية العبد دائرة مدار رضى مولاه بالتملك ، فلا يقبل
البقاء بعد موته أو بيعه أو انعتاقه مع عدم شهادة الحال أو المقال بإبقائه
على مالكية ذلك المال ، وملكية المولى له من باب رجوع ملكه إليه ، لا من باب
الانتقال إليه بناقل ، حتى يقال : بأن الجميع ( 3 ) مفروض الانتفاء فيكون ميراثا ،
هامش
( 1 ) في " ف " : المستفاد .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 113 ، الحديث 309 .
( 3 ) في " م " : الجمع .