الملاك عليه من البيع والعتق ، ونحو ذلك أيضا مخالف القاعدة توقف هذه
التصرفات على الملك .
فالحاصل : أن لكل من المولى والعبد تصرفات الملاك ، أما المولى
فبالاستقلال ، وأما العبد فبإذن السيد ، فعلى أي حال يلزم مخالفة القاعدة في أحد
الطرفين إذا قلنا بالملك في الطرف الآخر . والأخبار من الطرفين قابلة للحمل
على الملك المجازي ، لعلاقة وجود عمدة خواص الملك في المولى مستقلا ، وفي
العبد بعد الإذن .
نعم ، أدلة نفي الربا بينهما ، وأدلة نفي الزكاة على مال المملوك مع
ما اشتهر بينهم : أن الملك لو كان للمولى يتعلق به الزكاة ، تأبى عن ذلك ، لكن
يمكن حمل إطلاق الأول على صورة المعاملة كما بين الحربي والمسلم ، أو ( 1 ) على
خصوص المكاتب الذي يجوز له المعاملة مع السيد ، وحمل الثاني على نفي ( 2 )
ثبوت الزكاة في مال المملوك كثبوته في غيره ( 3 ) ، بأن تعلق بالعين ، ويتخير صاحب
المال في أدائها من مال آخر ، فإن الوجوب بهذا المعنى منفي ( 4 ) عن المملوك ، بل
المولى يتخير بين الاخراج من العين ، وبين أن يؤدي من نفسه ، ولا يتعلق على
العبد شئ .
وأما القواعد الخارجية فبعض منها ينافي الملكية مثل قاعدة : تسلط الناس
على أموالهم ( 5 ) ، وحرمة التصرف فيها بغير طيب النفس ( 6 ) ، ومثل قاعدة : أن الملك
هامش
( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : وعلى . . .
( 2 ) ليس في " ج " و " ع " : نفي ، والعبارة في " م " هكذا : " وحمل الثاني على عدم وجوب الزكاة نفي
ثبوت الزكاة " .
( 3 ) في " م " : في مال غيره .
( 4 ) في " ف " و " ع " و " ج " : ينفى .
( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 و 1 : 457 ، الحديث 198 .
( 6 ) عوالي اللآلي 2 : 113 ، الحديث 309 .