المولى ، وأما انتفاء ( 1 ) الملكية فلا ، بل ظاهر كثير من الأخبار مما ذكر ولم يذكر
ثبوت الملك للمملوك
كصحيحتي ابن سنان : " ليس في مال المملوك زكاة ( 2 ) ولو
كان له ألف ألف درهم ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا " ( 3 ) .
فإنها ظاهرة سيما بقرينة المقابلة بالاحتياج في كون المال لنفس المملوك ،
مع أن المال لو كان لمولاه كان في ذلك المال زكاة - على المشهور ، بل المنسوب
إلى الأصحاب - كما تقدم في مسألة زكاة مال المملوك .
ومنها : ما دل على جواز مكاتبة العبد على نفسه وماله وولده ( 4 ) .
ومنها ( 5 ) : أنه لا يصح للمكاتب [ أن يحدث في ماله ] ( 6 ) إلا الأكلة من
الطعام ( 7 ) وهو ظاهر في الملكية مع الحجر .
ومنها : صحيحة عمر بن يزيد - في فاضل الضريبة - : " أن له أن يعتق
ويتصدق منه ( 8 ) وله أجر ذلك ( 9 ) وحمله على العتق والتصدق من مال المولى بإذنه ،
يدفعه - مضافا إلى منافاته لاختصاصه بالأجر - أن ذيل الرواية يدل على أن
المعتق ليس له ولاء المعتق ، معللا بأن العبد لا يرث الحر ، فلو كان من مال المولى
لم يحتج إلى هذا التعليل ، بل يقي الولاء للمعتق حينئذ من جهة عدم كونه مولى .
هامش
( 1 ) في " م " : انتفاؤه .
( 2 ) في الوسائل : شئ .
( 3 ) الوسائل 6 : 60 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 و 3 .
( 4 ) فمن الكتاب قوله تعالى : { فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا } ومن السنة ما ورد في الوسائل
16 : 83 ، الباب 1 و 2 من أبواب المكاتبة .
( 5 ) في " م " : فيها ، وفي غيرها فيهما ، وما أثبتناه هو الصحيح .
( 6 ) الزيادة من " م " .
( 7 ) الوسائل 16 : 89 الباب 6 من أبواب المكاتبة ، الحديث الأول .
( 8 ) ليس في " ف " و " ع " و " ج " : منه .
( 9 ) الوسائل 13 : 34 الباب 9 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث الأول ، والحديث منقول بالمعنى .