بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ،
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
[ المقصد الأول : في زكاة المال ] ( 1 )
مسألة
[ 1 ]
لا خلاف ولا إشكال في اعتبار البلوغ في زكاة النقدين ، والفتوى به
- كدعوى الاجماع - مستفيضة . نعم في المختلف عن ابن حمزة إطلاق ثبوت
الزكاة في مال اليتيم ( 2 ) ، فإن أراد به ما يعم النقدين كان شاذا .
وقد يستدل على ذلك - أيضا - بأدلة رفع التكليف عن الصبي ، وفيه نظر ،
لأن عدم تكليف الصبي بأدائها لا يستلزم عدم ثبوتها في مال بحكم أمثال قوله
عليه السلام : " إن الله عز وجل جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم " ( 3 ) مما يدل
هامش
( 1 ) أضفناه ليطابق قوله : " المقصد الثاني في زكاة الفطرة " في الصفحة 397 .
( 2 ) المختلف : 172 ، الوسيلة : 121 . ولكن كلمة ( اليتيم ) لم ترد في الكتابين ، ووردت بدلها كلمة :
( الصبي ) ، ففي المختلف : " وأوجب ابن حمزة الزكاة في مال الصبي " وعد - في الوسيلة - الصبي
ممن لا تجب عليه الزكاة ، ولكن تلزم في ماله .
( 3 ) الوسائل 6 : 5 الباب الأول من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 9 .