تعريف علم الأصول
تعريف علم الأصول
الأمر السادس : في تعريف علم الأصول .
المعروف بين الأصحاب في تعريف علم الأصول ، أنّه : ( العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الحكم الشرعي ) « 1 » .
قال في الكفاية « 2 » : ( الأولى تعريفه : بأنّه صناعة يُعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام ، أو التي ينتهي إليه في مقام العمل ) انتهى .
ووجه الأولوية أمور ، عمدتها اثنان :
أحدهما : خلوّه من ذكر العلم ، وهو متين ، إذ الأصول ليس هو العلم بالقواعد الخاصّة ، بل هو الفنّ والصناعة ، وهي نفس المسائل التي يتعلّق بها العلم تارةً ، والجهلُ أخرى ، وأمّا العلم بتلك القواعد ، فهو العلم بالأصول لا علم الأصول .
ثانيهما : إضافة قيد : ( أو التي ينتهي إليها في مقام العمل ) لتدخل مسألة حجّية الظنّ على الحكومة ، ومسائل الأصول العمليّة في علم الأصول .
توضيح ذلك : إنّه رحمه الله صرّح في أوّل مسألة البراءة « 3 » : بأنّ ( الأصول العمليّة لا تقع في طريق استنباط الأحكام ، لأنّها وظائف مجعولة للجاهل بعد الفحص واليأس عن الظفر بالدليل على الحكم الشرعي ) .
هامش
( 1 ) تناقل هذا التعريف أغلب مَن كتبَ في الأصول ، ويمكن القول إنّه لا يخلو كتاب من المتأخّرين لم يتعرّض له ، ومن ذلك صاحب « القوانين » ج 1 / 5 ، و « بدائع الأفكار » ص 26 وغيرهما .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 9 .
( 3 ) الكفاية : ص 337 في أوّل المقصد السابع ، والمنقول عنه هنا بتصرّف .