وسيأتي مفصّلًا في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي - أنّ المجعول هو المنجّزيّة للخبر لا المتنجّزيّة للسُّنة ، وإن كانت هي لازمة لما هو المجعول ، فهو أشكال وجواب ، كالثبوت التعبّدي .
فإيراد المحقّق الخراساني على الشيخ الأعظم متينٌ لا يمكن الجواب عنه ، فهذا الوجه أيضاً لا يتمّ .
ولذلك عدل صاحب « الكفاية » « 1 » عن مسلك المشهور ، والتزم بأنّ موضوع علم الأصول ، عبارة عن جامع مقولي واحد لموضوعات مسائله . وقد مرّ ما في ذلك مفصّلًا .
وأخيراً : فعلى فرض لزوم البناء على وجود الموضوع ، فالحقّ أن يقال إنّه الجامع الانتزاعي من مجموع مسائله ، كعنوان ما يقع نتيجة البحث عنه في طريق الاستنباط ، وتعيين الوظيفة في مقام العمل .
* * *
هامش
( 1 ) الكفاية : ص 8 ، بقوله : ( إنّ موضوع علم الأصول ، هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّتة ) .