تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
إرشادات أهل البيت عليهم السلام وعلومهم ، وهم الذين أذهبَ اللَّه عنهم الرِّجس وطهّرهم تطهيراً « 1 » .

بحث روائي

بحث روائي وإليك بعض ما ورد عنهم عليهم السلام في هذا المجال : 1 - روى الصدوق بسندٍ صحيح عن الإمام الرضا عليه السلام ، قال : « ذُكر عنده الجبر والتفويض ، فقال عليه السلام : ألا أعلّمكم في هذا أصلًا لا تختلفون فيه ، ولا يخاصمكم عليه أحد إلّاكسرتموه ؟ قلنا : إنْ رأيت ذلك . فقال عليهم السلام : إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يُطَع بإكراه ، ولم يُعصَ بغلبةٍ ، ولم يهمل العباد في ملكه ، هو المالك لمّا ملّكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن ائتمر العباد بطاعته ، لم يكن اللَّه منها صادّاً ، ولا منها مانعاً ، وإنْ ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحُولَ بينهم وبين ذلك فعل ، وإنْ لم يحل فعلوه ، فليس هو الذي أدخلهم فيه . ثمّ قال عليه السلام : من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم مَنْ خالفه » « 2 » . أقول : انظر إلى هذا الحديث ، كيف أثبت الأمر بين الأمرين ، ونفى الطرفين بكلمتين موجزتين ، حيث أنّه نفى التفويض بقوله : ( وهو المالك ) ( هو القادر ) ، ونفى الجبر بقوله : ( لما ملّكهم وأقدرهم ) .
هامش
( 1 ) « فقد اختصّهم اللَّه بدينه ، وارتضاهم لعلمه ، وجعلهم مستودعاً لمكنون سرِّه ، وامناء على وحيه ، وجعلهم نوراً للبلاد ، وعمداً للعباد ، وحجّته العظمى ، وأهل النّجاة والزُّلفى ، هُم السبيل الأقوم ، الراغب عنهم مارق ، والمقصِّر عنهم زاهق ، واللّازم لهم لاحق . هُم نور اللَّه في قلوب المؤمنين ، والبحار السائغة للشاربين ، أمْنٌ لمَن التجأ إليهم ، وأمانٌ لمَن تمسّك بهم . . . الخ ) . راجع البحار : ج 23 / 244 باب 13 . ( 2 ) التوحيد : ص 361 الحديث 7 ، باب نفي الجبر والتفويض ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 / 144 باب 11 ح 48 .