الاستعمال في جميع الموارد بمعنى واحد ، ومعه ينتفي الاشتراك اللّفظي .
نعم ، لابدّ وأن يكون المستعمل فيه من قبيل الأفعال والصفات ، فلا يطلق على الجوامد ) « 1 » .
أقول : وتنقيح القول يتحقّق بالبحث في موارد :
1 - الظاهر أنّ جملةً من المعاني التي ذكروها للأمر اشتباه ، ففي « الكفاية » :
( ومنها الفعل كما في قوله تعالى : « وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ » « 2 » ) .
ويردّه : أنّ لفظ الأمر في الآية لم يستعمل في الفعل ، بل استعمل في معناه الذي يستعمل فيه في مقام الطلب .
قال : ( ومنها الفعل العجيب ، كما في قوله تعالى « فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا » « 3 » ) .
ويرده : أنّ لفظ الأمر في هذه الآية استعمل في الإرادة التكوينيّة ، لا في الفعل العجيب .
قال : ( ومنها الغَرَض ، كما تقول : ( جاء زيدٌ لأمر كذا ) ) .
ويردّه : أنّ لفظ الأمر لم يستعمل في مفهوم الغرض ولا مصداقه ، لأن لفظ لام يفيد ذلك والأمر إنّما هو متعلّق ذلك .
وأمّا ما أفاده المحقّق الخراساني « 4 » : من أنّ عدّ بعضها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم .
فيردّه : - مضافاً إلى ما مرّ من عدم كون جملة منها من معاني لفظ أمر ولا مصاديقه - أنّ اشتباه المفهوم بالمصداق إنّما يكون فيما إذا كان اللّفظ موضوعاً
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 / 131 ( الفصل الأوّل من المقصد الأوّل ، فيما يتعلّق بمادّة الأمر ) .
( 2 ) سورة هود : الآية 97 .
( 3 ) سورة هود : الآية 66 .
( 4 ) كفاية الأصول : ص 61 .