تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الفصل الأوّل / في مادّة الأمر

الفصل الأوّل : في مادّة الأمر

الفصل الأوّل : فيما يتعلّق بمادة الأمر ( ا - م - ر ) ، والكلام فيه في جهات : الجهة الأولى : ذَكر جماعةٌ أنّ مادّة ( الأمر ) موضوعة بحسب اللّغة لعدّة معان ، وهي : الطلب ، الشأن ، الشيء ، الحادثة ، الغرض ، الفعل ، القدرة ، الصفة ، وغير ذلك ، وقد أنهاها بعضهم إلى خمسة عشر . اختار صاحب « الفصول » أنّها موضوعة لمعنيين ، وهما الطلب ، والشأن « 1 » . وأفاد المحقّق الخراساني : بعد ذكر جملةٍ من المعاني : ( ولا يخفى أنّ عدّ بعض هذه المعاني من معاني الأمر من اشتباه المصداق بالمفهوم ، إذ الأمر لم يستعمل في نفس هذه المعاني ، وإنّما استعمل في معناه ، ولكنّه قد يكون مصداقه . ثمّ قال : ولا يبعد دعوى كونه حقيقةً في الطلب في الجملة ، والشيء ) « 2 » . قال المحقّق النائيني رحمه الله : ( إنّ لفظ الأمر موضوع لمعنى واحد ، وهو الواقعة التي لها أهمّية في الجملة ، وجميع ما ذكر له من المعاني ، يرجع إلى هذا المعنى الواحد ، حتّى الطلب المنشأ بإحدى الصيغ الموضوعة له ؛ فإنّه أيضاً من الأمور التي لها أهمّية ، فلا يكون للفظ الأمر إلّامعنى واحد ، تندرج فيه كلّ المعاني المذكورة . وتصوّر الجامع القريب بين الجميع وإنْ كان صعباً ، إلّاأنّا نرى بالوجدان
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : ص 62 ( فصل : الحقّ أنّ لفظ الأمر مشترك بين الطلب المخصوص ، كما يقال : ( آمره بكذا ) ، وبين الشأن كما يقال : ( شغله أمر كذا ) ، لتبادر كلّ منهما من اللّفظ عند الإطلاق ، مع مساعدة ظاهر كلام بعض اللّغويين عليه . . . الخ ) . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 61 - 62 بتصرّف .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 267 | السيد محمد صادق الروحاني