وجب عليه دفع اجرتها وإن لم يسكنها ، ولو غصب شاة فولدت حملًا وجب عليه دفعه إلى صاحب الشاة .
« مسألة 3152 » إذا غصب عيناً فنمت عنده فالنماء ملك لصاحب العين ، فلو غصب غرساً مثلًا وزرعه في أرضه وصار شجرة فمهما نمت وكبرت فهي ملك لصاحب الغرس ولا يحقّ للغاصب المطالبة بأجرة الأرض ، وكذا لو غصب برعماً ووصله بشجرته فالأقوى أنّ نموّه وثمرته ملك لصاحب البرعم .
« مسألة 3153 » لو غصب مال الصبيّ أو المجنون يجب ردّه إلى وليّهما ولو تلف وجب ردّ بدله .
« مسألة 3154 » لو اشترك اثنان في الغصب ضمن كلّ منهما بمقدار استيلائه عليه وإن كان كلّ منهما قادراً على غصبه منفرداً .
« مسألة 3155 » لو خلط المغصوب بغيره كما إذا غصب الحنطة ومزجها بالشعير ، فمع إمكان عزله عنه ولو بمشقّة يجب على الغاصب أن يعزله ويعيده إلى مالكه .
« مسألة 3156 » لو غصب آنية من الذهب والفضّة أو شيئاً آخر يرى صاحبه جواز اقتنائه - تقليداً أو اجتهاداً - فحدث في المغصوب عيب وجب إعادته مع اجرة صياغته إلى صاحبه ، وإن كانت الأجرة أقلّ من اختلاف قيمة المصنوع وغير المصنوع وجب على الغاصب أرش النقصان أيضاً ، ولو قال الغاصب تخلّصاً من دفع الأجرة : « أعيده كما كان سابقاً » فليس المالك مجبوراً على القبول وليس للمالك إجبار الغاصب على صناعته كالأوّل .
« مسألة 3157 » لو أحدث الغاصب تغييراً في العين المغصوبة بحيث صارت أفضل ممّا كانت عليه ، كما لو صاغ من الذهب المغصوب قرطاً ، فإن قال صاحب المال : « أعطني مالي على هيئته هذه » وجب تسليمه كذلك ولا يحقّ للغاصب الرجوع على المالك بأجرة الصياغة ، بل لا يجوز له إعادته إلى حالته الأولى بدون إذن المالك ، ولو فعل ذلك وجب إعطاء اجرة صياغته إلى صاحبه ، وإن كانت الأجرة أقلّ من التفاوت بين قيمته مصوغاً وغير مصوغ ضمن أرش النقصان أيضاً .
نهج الرشاد — صفحة 528
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٥٢٨