أحكام المزارعة
المزارعة عقد بين مالك الأرض والمزارع يسلّم المالك بموجبه الأرض إلى المزارع مدّة معيّنة كي يزرعها مقابل حصّة من الحاصل .
« مسألة 2488 » للمزارعة عدّة شروط :
الأوّل : الإيجاب من صاحب الأرض أو من يملك منافعها بأن يقول مثلًا : « سلّمت إليك الأرض » ويقول المزارع : « قبلت » أو يسلّم المالك الأرض إليه للزراعة ويستلمها المزارع بهذا القصد من دون كلام .
الثاني : أن يكون كلّ من صاحب الأرض والمزارع مكلّفاً وعاقلًا وأن يكون العقد عن قصد واختيار وأن لا يكون الحاكم الشرعي قد حجر عليهما ، وأمّا السفيه فإنّ مزارعته باطلة وإن لم يمنعه الحاكم من التصرّف .
الثالث : أن لا يجعل الحاصل لأحدهما وعليه فيجب أن يكون للمزارع والمالك سهم من جميع حاصلها ، فلا يختصّ أحدهما بالحاصل الأوّل أو الآخر مثلًا .
الرابع : أن يكون سهم كلّ منهما مشاعاً كالنصف أو الثلث من الحاصل وأمثالها ويجب أن يكون السهم معيّناً ، فإذا تعاقدا على أن يكون حاصل قطعة من الأرض لأحدهما وحاصل قطعة أخرى إلى الآخر لم يصحّ ، ولا يصحّ أيضاً لو قال المالك : « ازرع في هذه الأرض وأعطني ما تريد » .
الخامس : تعيين مدّة المزارعة ولابدّ أن تكون مدّة يدرك فيها الزرع عادة .
السادس : أن تكون الأرض قابلة للزراعة ولو بالعلاج والإصلاح .