يقع الناس في ضيق وشدّة من هذه الناحية ، سواء كان قاصداً للإضرار بهم أو لم يكن ، وقد ورد ذمّ الاحتكار شديداً في الروايات الشريفة وإنّ المحتكر ملعون وخاطئ وخائن وعُدّ في حدّ القاتل وبحسب بعض الروايات فالمحتكر خارج من ظلّ اللَّه تعالى ومحروم من نعماته . « 1 » « مسألة 2345 » لا تختصّ حرمة الاحتكار في زماننا الحاضر بالحنطة والشعير والتمر والزبيب وزيت الزيتون ، بل تشمل كلّ سلعة وخدمة يحتاجها الناس حاجة شديدة ويقعون بسبب عدمها في ضيق وشدّة .
« مسألة 2346 » إذا أخفى السلعة عن الناس بهدف رفع قيمتها إلّاأنّها تباع من قبل الآخرين بحيث لا يقع الناس في ضيق وشدّة ، ففي هذه الحالة لا يصدق الاحتكار .
« مسألة 2347 » إذا أخفى السلعة لرفع حاجته الشخصيّة وحاجة عائلته وارتفعت قيمتها بسبب ندرتها ، فلا إشكال .
« مسألة 2348 » الحكومة الصالحة لها أن تلزم المحتكر بعرض السلعة المحتكرة وبيعها بدون إجحاف ، فإن امتنع المحتكر من عرضها كان لها - مضافاً إلى تعزيره بالعدل وبما يتناسب معه - أن تبيع السلعة وتدفع ثمنها له .
« مسألة 2349 » يمكن للحكومة الصالحة أن تعزّر المحتكر بدنيّاً كالحبس والجلد كما يمكنها تعزيره مالياً بإذن الحاكم الشرعيّ الجامع للشرائط وتحديد أكثرهما تأثيراً للحاكم الشرعي الجامع للشرائط .
« مسألة 2350 » يمكن للحكومة الصالحة أن تحول دون إجحاف الباعة في التسعير وتلزمهم ببيع بضاعتهم بقيمة منصفة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، ح 1 و 3 و 8 و 11 و 13 ، ج 17 ، ص 423 - / 427 .