أحكام الخمس
يجب الخمس في ما زاد عن المؤونة من الأرباح وبعض المنافع التي يحصل عليها الإنسان ، ويجب أن يصرف بإشراف الإمام المعصوم عليه السلام وفي أيّام غيبة الإمام صاحب العصر ( عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ) الأفضل أن يصرف سهم الهاشميّين تحت إشراف المجتهد الجامع للشرائط لسدّ حاجات الفقراء منهم ، أمّا سهم الإمام فيجب أن يصرف تحت إشراف المجتهد الجامع للشرائط في تعليم وترويج المذهب الجعفريّ .
وقد أكّدت الأحاديث الشريفة كثيراً على دفع الخمس وعبّرت عنه بأنّه حق الإمام عليه السلام وأنّه سبب لتطهير الأموال وأداة لامتحان الإيمان ، وفي جواب الإمام الرضا عليه السلام لسؤال أحد تجّار فارس : « . . . لا يحلّ مال إلّامن وجه أحلّه اللَّه ، إنّ الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممّن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنّا ولا تحرّموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهّدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي للَّهبما عهد إليه وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب . » « 1 » « مسألة 1849 » الخمس واجب عباديّ ، فيلزم في دفعه نيّة القربة أي الامتثال لأمر اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ، ح 2 ، ج 9 ، ص 538 .