تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الرشاد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولد فيه وكان وطن آبائه أم اختاره هو لمعيشته وحياته ، وسواء كان له ملك شخصي فيه أم لا ، ولا يلزم قصد الإقامة الدائمة فيه ، بل إذا عدّ عرفاً وطنه ولم يعدّ مسافراً فيه فهو بحكم الوطن . « مسألة 1359 » من أراد أن يتّخذ محلًاّ وطناً له يعيش فيه إنّما يصلّي تماماً فيه فيما لو بقي فيه مدّة لا يعدّ معها مسافراً ، وإذا أراد أن يتمّ صلاته قبل هذه المدّة فلا بدّ أن يقصد الإقامة عشرة أيّام . « مسألة 1360 » من كان له ملك في مكان ، فإن لم يجعله محلًاّ لسكنه واعتبر مسافراً في ذلك المكان عرفاً ، يجب أن يقصّر صلاته فيه . « مسألة 1361 » الزوجة لا تتّبع في توطّنها ( اختيارها للوطن ) زوجها مطلقاً ، بل إن اتّفق الزوجان على العيش معاً في مكان فيكون البلد الذي تعيش فيه المرأة تبعاً لزوجها وطناً لها ، ولكن إذا لم ترد العيش في وطن زوجها ( بالاتّفاق معه أو نشوزاً ) فما تختاره يكون وطناً لها ، وكذلك الأولاد إن كانوا بالغين وراشدين - أي من أهل الإدراك والتمييز - يمكنهم أن يكونوا مستقلّين في اختيارهم للوطن ومحلّ السكن والخروج عن تبعيّة الأبوين . « مسألة 1362 » إذا لم يكن الإنسان ساكناً ومقيماً سابقاً في محلّ ولادته وهو فعلًا غير ساكن فيه ، فليس له حكم الوطن ، كما أنّه لو كان ساكناً فيه سابقاً ولكنّه غير ساكن فيه فعلًا وهو معرض عنه عملًا ، فلا يعتبر وطناً له . « مسألة 1363 » طلبة الجامعات الذين يقصدون البقاء مدّة طويلة للدراسة في غير وطنهم وكذلك أساتذة الجامعات والمعلّمون وطلّاب الحوزة العلميّة وموظّفوا الحكومة وغيرهم ممّن يقصدون الإقامة مدّة طويلة للعمل في غير وطنهم ، إن مضى على إقامتهم فيها مدّة بحيث لا يقال لهم بعدها عرفاً أنّهم مسافرون ، يكون ذاك المكان لهم بحكم الوطن ، ولذا فإنّهم لو سافروا بعد مضيّ المدّة المذكورة عن ذلك المكان ، لا يلزمهم عند العودة إليه قصد الإقامة عشرة أيّام ليتمّوا الصلاة ويصوموا .