لمحدثه : ( لقد رأيت من أهل هذا البيت شيئا لا أقاتلهم أبدا ) ( 1 ) .
وربما كان هؤلاء - على تقدير صدق الرواية - هم أولئك الرجال
التافهون الذين قال الحصين بن عبد الرحمن عنهم أنهم كانوا وقوفا على
التل يبكون ، ويقولون : ( اللهم أنزل نصرك ) .
ومن المسائل المتصلة بعدد أصحاب الحسين مسألة الرؤوس
وعددها :
تجمع الروايات على عدد شبه ثابت للرؤوس التي قطعت بعد نهاية
المعركة ، وأرسلت إلى الكوفة ثم أرسلت إلى الشام ، فهذا العدد يتراوح
بين سبعين رأسا وخمسة وسبعين رأسا .
فقد قال أبو مخنف في روايته عما حدث بعد قطع رأس الحسين
عليه السلام ، عن قرة بن قيس التميمي ، وهو شاهد عيان من الجيش
الأموي : ( . . وقطف رؤوس الباقين ، فسرح باثنين وسبعين رأسا ) ( 2 ) .
وقال الدينوري :
هامش
( 1 ) الطبري : 5 / 431 ، ولاحظ الحوار بين أيوب بن مشرح الخيواني وبين أبي الوداك في الطبري :
5 / 437 .
( 2 ) الطبري : 5 / 455 - 456 ، ومثير الأحزان : ص 65 ، وفيه ( نظفت ) وكذا في اللهوف في قتلى
الطفوف ، ص : 60 والظاهر أن إحدى الكلمتين تصحيف عن الأخرى ، وربما تكونان معا
تصحيفا عن ( قطعت ) .