وقد عمل النبي صلى الله عليه وآله على تغيير ظاهرة الأسماء الجاهلية
بطريقتين
الأولى : إصدار التوجيهات العامة باختيار الأسماء الاسلامية ،
القرآنية وغيرها .
الثانية : تغيير أسماء بعض الاشخاص من الرجال والنساء ، ولكنه
لم يتوسع في الطريقة الثانية ، لان تغيير الأسماء على نطاق واسع يربك
العلاقات الاجتماعية ، ويدخل اختلالا خطيرا على سلاسل الأنساب التي
كان العرب يعنون بها عناية فائقة .
على ضوء ما تقدم : إذا أخذنا في الاعتبار أنه في سنة ستين للهجرة
كان جمهور المسلمين العرب يتكون من الجيل الثاني في الاسلام مع بقايا
من الجيل الأول ، يتضح لنا أنه لم تكن قد سنحت بعد الفرصة أمام
الأسماء الجديدة لتنتشر وتحل محل الأسماء القديمة ، على الخصوص
الأسماء ذات المنشأ غير العربي كما هو الشأن بالنسبة إلى سليمان ،
وعلى العكس من المسلمين العرب ، فإن هذا النوع من الأسماء
كان شائعا إلى حد ما بين المسلمين غير العرب ( الموالي ) ، والمتأثرين
منهم بالثقافة اليونانية أو المنتمين إلى العالم اليوناني البيزنطي بشكل
خاص ، وذلك لان الأسماء التي وردت في القرآن والسنة كانت مألوفة
لديهم في عالمهم الثقافي القديم .
وقد اشتملت الزيارة المنسوبة إلى الناحية على اسم ( سليمان ) مرة
واحدة ، ولكنه ورد فيها اسما لاحد الموالي هو ( سليمان مولى الحسين )
وبهذا تكون الزيارة المنسوبة إلى الناحية متوافقة ، من هذه الجهة ، مع
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٨١