وقال في توضيح ذلك في تحرير الوسيلة : « هي تفويض أمر إلى الغير ليعمل له حال حياته » « 1 » .
وقوله « ليعمل له حال حياته » إنّما هو لإخراج الوصيّة ، فإنّها ترتبط بما بعد الموت وتسليط للغير على العمل بعده .
وهي ثابتة بالكتاب « 2 » والسنّة « 3 » وإجماع المسلمين كافّة كما في المهذّب « 4 » والسرائر « 5 » والتذكرة « 6 » .
وقال في الجواهر : « لا ريب في مشروعيّتها ، بل لعلّه من ضرورة الدِّين » « 7 » .
ولابدّ في تحقّقه من إيجاب دالّ على القصد كقوله : وكّلتك أو استنبتك أو ما شاكل ذلك . ولو قال : وكّلتني ؟ فقال : نعم أو أشار بما يدلّ على الإجابة كفى في الإيجاب ، وأمّا القبول : فيقع باللّفظ . . . وقد يكون بالفعل .
وهي عقد جائز من طرفيه ، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكّل ومع غيبته ، وللموكّل أن يعزله بشرط أن يُعلمه العزل « 8 » .
وفي المسالك : « لمّا كان عقد الوكالة من العقود الجائزة صحّ بكلّ لفظ يدلّ
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 37 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 35 ، سورة يوسف 12 : 93 ، سورة الكهف 18 : 19 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 285 ، الباب 1 من أبواب الوكالة ، ح 1 ، مستدرك الوسائل 13 : 245 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع ، ح 1 ، السنن الكبرى 8 : 459 ، ح 11621 ، وج 10 : 356 - 357 ، ح 14101 .
( 4 ) المهذّب البارع 3 : 30 .
( 5 ) السرائر 2 : 81 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 15 : 5 .
( 7 ) جواهر الكلام 27 : 347 .
( 8 ) شرائع الإسلام 2 : 193 .