وفي الجامع للشرائع : « ويصحّ للوليّ أن يقارض بمال المولّى عليه لحظّه فيه » « 1 » .
وصرّح به أيضاً جماعة من أعلام المعاصرين « 2 » ، وذلك لعموم ولاية الوليّ ما دام أنّ الفعل في مصلحة المولّى عليه .
وقد تقدّم البحث عن جواز المضاربة بمال اليتيم للوليّ في المجلّد الثاني من الموسوعة « 3 » .
مضاربة الصبيّ عند أهل السنّة
ذهب المالكيّة والشافعيّة إلى أنّه يشترط في صحّة المضاربة أن تقع ممّن له أهليّة التصرّف - وهو الحرّ العاقل الرّشيد الذي يصحّ منه التوكيل والتوكّل - أي المتأهّل لأن يؤكّل غيره ويتوكّل لغيره ؛ لأنّ العاقدين كلّ واحد منهما وكيل عن صاحبه وموكّل لصاحبه ، فمن جاز له أن يوكّل ويتوكّل جاز له عقد المضاربة ، فلا يصحّ عقد المضاربة من صبيّ ولا مجنون .
قال الغزالي : « أركان صحّة القراض ، وهي ستّة . . . الركن الخامس والسادس : العاقدان ولا يشترط فيهما إلّاما يشترط في الوكيل والموكّل » « 4 » .
وقال في كتاب الوكالة : « لا يصحّ توكيل الصبيّ والمجنون » « 5 » .
هامش
( 1 ) الجامع للشرايع : 314 .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 264 ، وسيلة النجاة 2 : 68 ، تحرير الوسيلة 1 : 589 ، تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة : 85 .
( 3 ) انظر : المجلّد الثاني ، ص 358 وما بعدها .
( 4 ) الوجير في فقه الشافعيّ 1 : 396 و 394 .
( 5 ) نفس المصدر : 362 - 361 .