في كلّ عقد » « 1 » .
أدلّة عدم جواز مضاربة « 2 » الصبيّ
الأوّل : أنّه لا خلاف ولا ريب في اشتراط البلوغ في المالك والعامل ، بل هو متسالم عليه بين الأصحاب ، ومن أجل ذلك لم يتعرّض له أكثر الأصحاب ، واكتفوا بوضوحه .
قال في مفتاح الكرامة : « ويشترط فيهما البلوغ والعقل وجواز التصرّف ، لا ريب في اشتراط ذلك فيهما ، ولذلك تركوه عدا المصنّف هنا ، وفي التذكرة والتحرير ، والمحقّق الثاني » « 3 » .
الثاني : قال في التذكرة : « والأصل فيه : أنّ القراض توكيل وتوكّل في شيء خاصّ ، وهو التجارة ، فيعتبر في العامل والمالك ما يعتبر في الوكيل والموكّل » « 4 » . وكذا في مفتاح الكرامة « 5 » .
ولا شكّ في أنّه يعتبر فيهما - أي الوكيل والموكّل - البلوغ وكمال العقل ، وأن يكون جائز التصرّف فيما وكّل فيه ، كما هو ثابت في محلّه ، قال المحقّق : « وبموت كلّ واحد منهما تبطل المضاربة ؛ لأنّها في المعنى وكالة » ، وصرّح أيضاً بأنّه
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المباني في شرح العروة الوثقى ، كتاب المضاربة 31 : 15 .
( 2 ) لا يذهب عليك أنّه بناء على استفادة شرطية الرشد فقط من الآية الشريفة « وَابْتَلُواْ الْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواْ النّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » ( سورة النساء 4 : 6 ) وكون الملاك الواحد الأساسي في جواز أو وجوب دفع الأموال إليهم هو الرشد فقط ، تصحّ مضاربته أيضاً إذا كان رشيداً ، وكذلك يصحّ كلّ تصرّف مالي منه ، فتدبّر . ( م . ج . ف )
( 3 ) مفتاح الكرامة ( الطبعة القديمة ) 7 : 430 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 230 .
( 5 ) مفتاح الكرامة ( الطبعة القديمة ) 7 : 430 .