النفاذ لا شرط الانعقاد ، فينعقد احتياله موقوفاً على إجازة وليّه . . . وأمّا الذي يرجع إلى المحال عليه فأنواع أيضاً . . . ومنها : البلوغ . . . فلا يصحّ من الصبيّ قبول الحوالة أصلًا » « 1 » . وكذا في حاشية ردّ المحتار « 2 » .
وفي المهذّب : « ولا تصحّ الحوالة من غير رضا المحتال ؛ لأنّه نقل حقّ من ذمّة إلى غيرها ، فلم يجز من غير رضى صاحب الحقّ . . . وهل تصحّ من غير رضى المحال عليه ينظر فيه ، فإن كان على من لا حقّ له عليه وقلنا : إنّه تصحّ الحوالة على من لاحقّ له عليه لم تجز إلّابرضاه ، وإن كان على من له عليه حقّ ففيه وجهان :
أحدهما : . . . أنّه لا تجوز إلّابرضاه ؛ لأنّه أحد من تتمّ به الحوالة فاعتبر رضاه في الحوالة كالمحتال .
والثاني - وهو المذهب - أنّه : تجوز لأنّه تفويض قبض فلا يعتبر فيه رضى من عليه كالتوكيل في قبضه ويخالف المحتال ، فإنّ الحقّ له فلا ينتقل بغير رضاه كالبائع ، وهاهنا الحقّ عليه فلا يعتبر رضاه كالعبد في البيع » « 3 » .
وكذا في المجموع « 4 » وروضة الطالبين « 5 » والبيان ، وعلّله في الأخير ب « أنّ المحيل أقام المحتالَ مقامه في القبض ، فلم يُعتَبر رضا مَن عليه الحقُّ ، كما لو وكّل مَن له الحقُّ وكيلًا في القبض ، فإنّه لا يُعتَبر رضا مَنْ عليه الحقُّ » « 6 » .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 8 .
( 2 ) حاشية ردّ المحتار 5 : 341 .
( 3 ) المهذّب في فقه الشافعي 2 : 144 .
( 4 ) المجموع شرح المهذّب 14 : 130 .
( 5 ) روضة الطالبين 3 : 516 .
( 6 ) البيان في فقه الشافعي 6 : 287 .