المعاملات والاقتضاء سهولة وصعوبة « 1 » .
وفي مقابل المشهور قول لبعض الأصحاب بأنّه لا يشترط رضى المحال عليه ، ويلوح من المختلف الميل إليه ، حيث قال - بعد نقل كلام ابن حمزه في اعتبار رضى المحال عليه على الصحيح « 2 » - : « وهو يشعر بوجود قول لبعض أصحابنا فيه ، وأنّه لا يعتبر رضاه » « 3 » ، واختاره في التنقيح « 4 » ، وقوّاه في الروضة « 5 » ، وبه قال في المسالك « 6 » والمفاتيح « 7 » والرياض « 8 » .
وفي الجواهر : « فالقول بعدم اعتبار رضاه لا يخلو من قوّة « 9 » ، وإن كان الأحوط خلافه » « 10 » .
وفصّل في تفصيل الشريعة بين صورة اشتغال ذمّته للمحيل بمثل ما أحال عليه ، فاحتاط وجوباً باعتباره ، وبين صورة الحوالة على البريء بناءً على صحّتها ، أو بغير جنس ما أحال عليه ، فقد قوّى الاعتبار « 11 » . وكذا في تحرير
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 5 : 404 .
( 2 ) الوسيلة : 282 .
( 3 ) مختلف الشيعة 5 : 491 .
( 4 ) التنقيح الرائع 2 : 193 .
( 5 ) الروضة البهيّة 4 : 136 .
( 6 ) مسالك الأفهام 4 : 213 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع 3 : 148 .
( 8 ) رياض المسائل 9 : 283 .
( 9 ) كيف لا يخلو من قوّة مع نقل الإجماع من قبل الشيخ والعلّامة على اعتبار الرضا فيه ، والتحقيق : أنّه في صورة كونه بريئاً لا شكّ في اعتبار رضاه ، وأمّا إذا كانت ذمّته مشغولة بمثل ما أحال عليه المحيل فالظاهر عدم اعتباره ، لأنّ حقيقة الحوالة في هذه الصورة إنّما هي بمعنى كون المحيل مالكاً لما في ذمّة المحال عليه ، وعليه لا يعتبر فيها الرضى ، فتدبّر . ( م . ج . ف )
( 10 ) جواهر الكلام 26 : 163 .
( 11 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحوالة والكفالة : 384 .