تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ومنها : التغريم ، تقول : ضمّنته الشيء تضميناً : إذا غرّمته فالتزمته « 1 » . وأمّا في الاصطلاح « 2 » فهو قريب من مفهومه اللّغوي ، ويطلق على معنيين . الضمان بالمعنى الأعمّ : وهو عقد شرّع للتعهّد بنفس أو مال ممّن عليه مثله أو لا ، وهذا يشمل الضمان بالمعنى الأخصّ والحوالة والكفالة : والضمان بالمعنى الأخصّ : هو التعهّد بالمال ممّن ليس عليه مال كما في التنقيح الرائع . وكذا « 3 » في تحرير الأحكام « 4 » وجامع المقاصد « 5 » وجامع المدارك « 6 » وغيرها « 7 » . وفي العروة : « الضمان : وهو من الضمن ؛ لأنّه موجب لتضمّن ذمّة الضامن للمال الذي على المضمون عنه للمضمون له . . . وله إطلاقان : إطلاق بالمعنى الأعمّ الشامل للحوالة والكفالة أيضاً ، فيكون بمعنى التّعهد بالمال أو النفس ، وإطلاق بالمعنى الأخصّ ، وهو التعهّد بالمال عيناً أو منفعة أو عملًا » « 8 » ، وعقدنا هذا الفصل للبحث عن مسائل الصبيّ بالنّسبة إلى الضمان في كلا إطلاقيه ، أي الضمان بمعناه الأخصّ ، والحوالة والكفالة . أمّا الضمان بمعناه الأخصّ - وهو الضّمان بالمال ممّن ليس عليه للمضمون
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 1577 ، تاج العروس 18 : 347 ، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهيّة 2 : 414 . ( 2 ) إنّ الإنسان يحتاج في حياته إلى التعامل مع الآخرين أخذاً وعطاءً ، وهو في تعامله هذا قد لا يملك الوسائل المطلوبة لذلك التعامل من بيع وشراء وقرض واقتراض وغيرها ، ولذلك كان لابدّ من وجود فكرة الضمان حفظاً للحقوق والأموال ، ولا يمكن قيام الحياة بدونه ، وبواسطة الضمان يأمن الإنسان على حقّه من الضّياع . وبالجملة ، شرّع الضمان حفظاً للحقوق ورعاية للعهود ، وجبراً للإضرار . ( 3 ) انظر : التنقيح الرائع 2 : 183 . ( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 549 . ( 5 ) جامع المقاصد 5 : 308 . ( 6 ) جامع المدارك 3 : 379 . ( 7 ) مسالك الأفهام 4 : 171 ، المناهل : 111 ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 245 . ( 8 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 399 .