فقال : « السلام عليكم ورحمة اللّه » ، فقال صلّى اللّه عليه واله : « وعليكم السلام ورحمة اللّه » ، ثمّ قال : « عشرون حسنة » ، ثمّ جاء آخر وقال : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، ثمّ قال : « ثلاثون حسنة » ، الخبر « 1 » . وكذا في مشكاة الأنوار « 2 » .
وصيغة ردّ السلام : أن يقول المسلّم عليه : « وعليكم السلام » بتقديم الخبر وبالواو ، والأولى أن يقول : « وعليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته » ، كما في الخبرين المتقدّمين .
وذهب الفقهاء إلى أنّ السلام سنّة مستحبّة وليس بواجب ، وهو سنّة على الكفاية ، بمعنى أنّه إن كان المسلّمون جماعة يكفي سلام واحد منهم ، ولو سلّموا كلّهم يكون أفضل .
وأمّا ردّ السلام فإن كان المسلّم عليه واحدا تعيّن عليه الردّ ، وإن كانوا جماعة كان ردّ السلام فرض كفاية عليهم ، فإن ردّ واحد سقط عن الباقي ، وإن تركوه أثموا كلّهم ، والسلام على هذا النحو ثابت بالكتاب والنصوص ، وقد أجمع المسلمون على أنّ ابتداء السلام سنّة مرغّب فيها ، وأنّ ردّه فرض كفاية « 3 » .
فمن الكتاب قوله تعالى :
فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً
« 4 » .
وقوله تعالى :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
« 5 » .
وأمّا النصوص فهي كثيرة مستفيضة :
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 8 : 366 ، الباب 37 من أبواب أحكام العشرة ، ح 4 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 1 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 9 : 75 .
( 4 ) سورة النور 24 : 61 .
( 5 ) سورة النساء 4 : 86 .