إلى التحيّة الخاصّة ، وهي قول : « السلام عليكم » واقتصر عليه وأمرهم بإفشائه .
وروى في مستدرك الوسائل عن عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، قال : كان أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه واله إذا أتوه يقولون له : أنعم صباحا ، وأنعم مساء ، وهي تحيّة أهل الجاهليّة ، فأنزل اللّه :
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ
« 1 » ، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « قد أبدلنا اللّه بخير من ذلك ، تحيّة أهل الجنّة : السّلام عليكم » « 2 » .
صيغة السلام وصيغة الردّ
صيغة السلام : وصفته الكاملة أن يقول المسّلّم : « السلام عليكم » ، سواء كان المسلّم عليه واحدا أو جماعة ؛ لأنّ مع الواحد الحفظة « 3 » كالجمع من الآدميّين ، وهذه الصيغة هي الواردة عنهم عليهم السّلام كما في خبر حسن بن المنذر ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « من قال : السلام عليكم فهي عشر حسنات ، ومن قال : سلام عليكم ورحمة اللّه فهي عشرون حسنة ، ومن قال : سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته فهي ثلاثون حسنة » « 4 » .
وروى القطب الراوندي في لبّ اللباب : عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : أنّ رجلا جاء إليه فقال : السلام عليكم ، فقال : « وعليكم السلام » . ثمّ قال : « عشر » ، ثمّ جاء آخر ،
هامش
( 1 ) سورة المجادلة 58 : 8 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 8 : 366 - 367 ، الباب 37 من أبواب أحكام العشرة ، ح 3 ؛ تفسير القميّ 2 : 355 .
( 3 ) المقصود منه الملائكة الحفظة للإنسان ، وأشير إليهم في قوله تعالى :وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِراماً كاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَسورة الانفطار 82 : 10 - 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 444 ، الباب 39 من أبواب أحكام العشرة ، ح 1 ، تفسير القمّي 2 : 355 .