إيضاح
لم نجد في كلمات المذاهب الأربعة - في الكتب التي بأيدينا - بحثا عن حكم بلوغ الصبيّ إذا بلغ قبل الفجر ، وهكذا التفصيل بين بلوغه قبل الزوال أو بعده ، كما جاء في كلمات فقهاء الشيعة .
فرعان
الأوّل : جاء في الإنصاف : « لو علم أنّه يبلغ في أثناء اليوم بالسنّ لم يلزمه الصوم قبل زوال عذره ؛ لوجود المبيح » « 1 » .
وفي كشّاف القناع : « لا يلزمه الصوم ؛ لعدم تكليفه قبل دخول الغد » « 2 » .
الثاني : قال في المجموع : « لو صام الصبيّ في شهر رمضان وجامع فيه جماعا يفسد صومه . . . ففي وجوب كفّارة الوطء في الصوم وجهان : أحدهما : تلزمه ، كما تلزمه البدنة بإفساد الصوم ، والثاني : لا تلزمه « 3 » » .
إيضاح
من المسائل التي تختصّ بالصبيّ ويليق التطرّق إليها في مباحث صومه مسألتان :
1 - نيابته عن الغير في الصوم .
2 - قضاء صوم الميّت إذا كان أكبر ولده الذكور حين موته صغيرا ، ولكن حيث قد بحثنا هاتين المسألتين في صلاة الصبيّ مفصّلا فلا نعيدهما في المقام ؛ خوف الإطالة ، فليراجع هناك « 4 » .
هامش
( 1 ) الإنصاف 3 : 255 .
( 2 ) كشّاف القناع 2 : 356 .
( 3 ) المجموع شرح المهذّب 7 : 27 .
( 4 ) راجع : المبحث السابع والثامن من الفصل الأوّل من هذا الباب .