صومه واجبا ، ولا إعادة عليه ، ولا يمتنع أن يكون متنفّلا بالصيام في أوّله مفترضا في آخره . كالصائم المتطوّع إذا نذر إتمام صومه إن قدم زيد ، فإذا قدم زيد لزمه إتمامه ، وإن كان متطوّعا في ابتدائه » « 1 » .
وكذا في نهاية المحتاج « 2 » والمجموع ، وذكر في الأخير قولا بأنّه يندب إتمامه ويجب القضاء « 3 » . وبه قال في البيان « 4 » وغيره « 5 » .
وصرّح الحنفيّة بعدم وجوب القضاء وعدم إجزاء ذلك اليوم عن صوم رمضان وإن نوى الصوم ؛ إذ لم يجب عليه في أوّل اليوم ، لعدم أهليّة الوجوب فيه ، والصوم لا يتجزّأ وجوبا وجوازا ، فإذا لم يجب البعض لم يجب الباقي ، كما في المبسوط « 6 » .
وهل يجب إتمام الصوم إن لم يفطر قبله ؟ أطلق الحنفيّة الإمساك ولم يبيّن وجوبه أو ندبه ، وظاهره هو الوجوب .
وقال المالكيّة باستحباب الإمساك في بقيّة اليوم إن لم يفطر من قبل ولا يجب عليه قضاؤه .
جاء في أسهل المدارك : يندب للصبيّ إن بلغ نهارا في رمضان أن يمسك بقيّة يومه عن المفطرات ؛ لحرمة الشهر . هذا إذا بيّت الصوم ، وإلّا فلا يستحبّ له ذلك ، أي وإن كان مفطرا ، فهو كالحائض فلا يستحبّ له الإمساك « 7 » .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 3 : 328 .
( 2 ) نهاية المحتاج 3 : 188 .
( 3 ) المجموع شرح المهذّب 6 : 253 .
( 4 ) البيان في مذهب الشافعي 3 : 465 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 432 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 3 : 93 .
( 7 ) أسهل المدارك 1 : 265 .