أوّله « 1 » .
وأمّا الحنفيّة والحنابلة والمالكيّة فقد صرّحوا بعدم وجوب القضاء عليه في الصورة الثانية .
ففي البدائع : « وليس عليه قضاؤه ؛ إذ لم يجب عليه في أوّل اليوم ؛ لعدم أهليّة الوجوب فيه » « 2 » .
وجاء في الهداية : « وإذا بلغ الصبيّ أو أسلم الكافر في رمضان أمسكا بقيّة يومهما ، ولو أفطرا فيه لا قضاء عليهما ؛ لأنّ الصوم غير واجب فيه . . . ولم يقضيا يومهما ولا ما مضى ؛ لعدم الخطاب ، وهذا بخلاف الصلاة ؛ لأنّ السبب فيها الجزء المتّصل بالأداء ، فوجدت الأهليّة عنده » « 3 » .
وفي المغني في الفقه الحنبليّ : إذا بلغ الصبيّ في أثناء النهار وهو مفطر . . . فهل يجب عليه القضاء ؟ فيه روايتان :
. . . . والأوّل - أي عدم الوجوب - ظاهر المذهب ؛ لأنّه لم يدرك وقتا يمكنه التلبّس بالعبادة فيه ، أشبه ما لو زال عذره بعد خروج الوقت « 4 » .
وفي أسهل المدارك في فقه المالكي : « فإن كان مفطرا . . . فلا يجب عليه قضاء ما مضى من رمضان ، ولا قضاء اليوم الذي بلغ فيه » « 5 » .
هامش
( 1 ) منهاج الطالبين 1 : 431 ، العزيز شرح الوجيز 3 : 224 و 225 ، المجموع شرح المهذّب 6 : 253 ، نهاية المحتاج 3 : 188 ، البيان في فقه الشافعي 3 : 464 ، مغني المحتاج 1 : 432 ، حواشي الشرواني وابن القاسم على تحفة المحتاج 4 : 595 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 233 .
( 3 ) الهداية 1 - 2 : 137 - 138 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 14 - 15 مع تصرّف في العبارة .
( 5 ) أسهل المدارك 1 : 265 .