والنصوص المستفيضة ، بل المتواترة ، مثل : ما رواه في الفقيه عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذا كان العشر الأواخر « * » اعتكف في المسجد » « 1 » ، الحديث ، وغيرها « 2 » .
وهل يصحّ من الصبيّ المميّز أم لا ؟ فيه أقوال :
[ هل يصحّ الاعتكاف من الصبيّ المميّز أم لا ؟ ]
الأوّل : عدم الصحّة
قال في المبسوط - بعد تعريف الاعتكاف - : « وله شروط ثلاثة ، أحدها يرجع إلى الفاعل . . . هو أن يكون مسلما بالغا عاقلا ؛ لأنّ من كان بخلافه لا يصحّ اعتكافه » « 3 » . وبه قال ابن إدريس « 4 » .
وفي الجامع للشرائع : « يصحّ الاعتكاف من البالغ العاقل المسلم » « 5 » .
واختاره في الوسيلة « 6 » وإصباح الشيعة « 7 » .
وفي الشرائع : « ولا يصحّ إلّا من مكلّف مسلم » « 8 » . وكذا في الروضة « 9 » .
ويمكن أن يستدلّ القائل بعدم الصحّة :
أوّلا : بالأصل ، حيث إنّ الصحّة تحتاج إلى دليل من الشرع ، والأصل عدم
هامش
( * ) أي من شهر رمضان المبارك .
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة 7 : 397 ، الباب 1 من أبواب الاعتكاف ، ح 1 و 2 و 3 .
( 3 ) المبسوط 1 : 289 .
( 4 ) السرائر 1 : 421 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 165 .
( 6 ) الوسيلة : 152 .
( 7 ) إصباح الشيعة : 145 .
( 8 ) شرائع الإسلام 1 : 215 .
( 9 ) الروضة البهيّة 2 : 149 .