وجاء في تفصيل الشريعة : « إذا كمل قبل الفجر بحيث طلع عليه الفجر كاملا فإنّه يجب عليه بلا إشكال » « 1 » .
وتدلّ عليه إطلاقات أدلّة وجوب الصوم على البالغ كقوله عليه السّلام : « على الصبيّ إذا احتلم الصيام ، وعلى المرأة إذا حاضت الصيام » « 2 » .
وبالجملة ، يجب على الصبيّ في مفروض المسألة الصوم ؛ لوجود المقتضي وفقد المانع .
الصورة الثانية : الصورة نفسها مع عدم التمكّن من الطهارة
لو بلغ قبل الفجر ولم يتمكّن من الطهارة فيحتمل أن لا يجب عليه الصوم ؛ لأنّ من شرائط صحّة الصوم خلوّ الصائم من الجنابة قبل الفجر ، وحيث لم يتحقّق الشرط فلا يجب المشروط .
ولكن ما هو مخلّ بالصيام بقاء المكلّف جنبا إلى الفجر متعمّدا ، لا أنّ الطهارة شرط لصحّة الصوم .
وبتعبير آخر : الطهارة قبل الفجر شرط اختياري عند القدرة والتمكّن ، ولذا قالوا في البحث عمّا يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات : أنّ البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه موجب للبطلان . . . وأمّا الإصباح جنبا من غير تعمّد فلا ، إلّا في قضاء شهر رمضان على قول بعضهم « 3 » .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الصوم : 208 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 76 ، ح 333 .
( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 3 : 563 ، تحرير الوسيلة 1 : 266 مسألة 6 ، تفصيل الشريعة ، كتاب الصوم : 81 .