ويمكن أن تستفاد الشرطيّة الاختياريّة من صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في حديث أنّه سئل عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ، ثمّ ينام ، أنّه قال عليه السّلام : « إن استيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر ماء يسخن أو يستقي فطلع الفجر فلا يقضي صومه ( يومه خ ل ) » « 1 » .
وخبر إسماعيل بن عيسى : أنّه سأل الرضا عليه السّلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان - إلى أن قال - : قلت رجل أصابته جنابة في آخر الليل ، فقام ليغتسل ولم يصب ماء ، فذهب يطلبه أو بعث من يأتيه بالماء ، فعسر عليه حتّى أصبح ، كيف يصنع ؟ قال : « يغتسل إذا جاءه » « 2 » .
وبالجملة ، تسالم الفقهاء « 3 » على أنّ شرطيّة رفع الحدث تختصّ بصورة التمكّن والقدرة من رفع الحدث ، فالعاجز لا يكون متعمّدا في البقاء على الجنابة ، فيكون الشرط المزبور في مفروض البحث ساقطا عن الصبيّ « 4 » ؛ ضرورة كونه حينئذ معذورا ، نظير فاقد الطهورين الذي قالوا فيه بأنّه يصحّ صومه مع البقاء على الجنابة « 5 » .
جاء في تفصيل الشريعة : « لا إشكال في أنّ فاقد الطهورين لا يسقط عنه وجوب الصوم ، بل يصحّ صومه وإن كان متعمّدا في الإجناب ، وكذا في حدوث حدث الحيض أو النفاس ؛ لأنّه يستحيل له رفع الحدث في مفروض المسألة ، فلا بدّ أن يقال : إمّا بسقوط الوجوب ولا سبيل إليه ، أو بصحّته مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 40 ، الباب 14 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 10 : 104 .
( 4 ) موسوعة الامام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصوم 21 : 239 - 240 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 267 ، مسألة 7 .