ولا دليل على قيام الباقي من اليوم مقام الجميع .
ولذا قال الشيخ الأعظم : « وكذلك إذا تناول شيئا مطلقا » « 1 » .
وفي الجواهر : « إنّ أوّل النهار لم يكن مكلّفا فتجب عليه العبادة ، وبقيّة النهار لا يصحّ صومه . ووجوب الإعادة يحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمّة » « 2 » .
الصورة الرابعة : بلوغ الصبيّ قبل الزوال
وهي العمدة ، وهي ما لو نوى الصبيّ الصوم ، ثمّ بلغ قبل الزوال ، فهل يجب عليه صوم ذلك اليوم وتجديد النيّة ؟ فيه قولان :
الأوّل : قال الشيخ في الخلاف : « فإن كان الصبيّ نوى الصوم من أوّله وجب عليه الإمساك » « 3 » . وكذا في الوسيلة « 4 » .
وفي المعتبر : « وهو قويّ » « 5 » . وكذا في المدارك « 6 » .
وفي الحدائق : « الأحوط . . . أنّه يتمّه وجوبا ، وكذا في الصلاة ثمّ يأتي بهما بعد ذلك أيضا أداء أو قضاء » « 7 » .
واختاره في الرياض « 8 » والغنائم « 9 » والمستمسك « 10 » . وبه قال بعض المعلّقين
هامش
( 1 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصوم 12 : 217 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 367 - 368 ( ط ج ) .
( 3 ) الخلاف 2 : 203 .
( 4 ) الوسيلة 147 .
( 5 ) المعتبر 2 : 711 .
( 6 ) مدارك الأحكام 6 : 193 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 13 : 181 .
( 8 ) رياض المسائل 5 : 397 .
( 9 ) غنائم الأيّام 5 : 68 .
( 10 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 430 و 431 .