وروايته الثّالثة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الصبيّ يصوم عنه وليّه إذا لم يجد هديا » « 1 » .
فإن الظاهر من هذه الروايات الثّلاث هو التسوية بين الوليّ والمولّى عليه في المناسك وما يترتّب على إحرام الحجّ ، فتترتّب أحكام الحجّ على الصبيّ كما تترتّب على الوليّ .
المقام الثاني - حرمة الاستمتاع بالنّساء للصبيّ
إذا ترك الصبيّ طواف النساء ، هل تحرم عليه النساء ؟ أو فقل : هل تتوقّف حلّيّة النساء له وضعا على تحقّق طواف النساء منه ؟ فيه أقوال :
الأوّل : التحريم مطلقا للمميّز وغيره .
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لو لم يتحقّق من الصبيّ طواف النّساء لم يحللن له ، سواء كان الصبيّ مميّزا أو غير مميّز ، وسواء في ذلك قبل البلوغ أو بعده .
قال الشهيد في الدروس : « ولا تحلّ النساء بدونه حتّى العقد على الأقرب . . .
وحكم الخصيّ والخنثى والصبيّ كذلك » « 2 » .
وفي موضع آخر : « ويلزم به الصبيّ المميّز ، ويطوف الوليّ بغير المميّز ، فلو تركاه وجب قضاؤه كما يجب على غيرهما ، ويحرم عليهما النساء بعد البلوغ ، ويمنعان من الاستمتاع بالحلائل قبل البلوغ » « 3 » .
وهو الظاهر من التذكرة حيث قال : « طواف النساء واجب - عند علمائنا
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب : 91 - 92 ، ح 5 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة 1 : 404 .
( 3 ) نفس المصدر : 458 .