والحاصل : أنّ عدم وجدان الخلاف في كون الهدي على الوليّ مع اشتراط صحّة تصرّفات الوليّ في مال الطفل على وجود الغبطة الدنيويّة وعدم كون صرفه في الهدي كذلك كاف في إثبات كونه على الوليّ ولو لم ندّع دلالة الخبرين على المدّعى ، مضافا إلى أنّ الاحتياط يقتضي ذلك أيضا .
بدل الهدي على الوليّ
المشهور بين الفقهاء أنّه مع عجز الصبيّ غير المميّز عن الهدي فعلى الوليّ أن يأتي ببدله ، وهو الصّوم ، بل لا خلاف فيه بينهم ، وهو الأقوى .
قال الشيخ في النهاية : « وإذا لم يوجد لهم هدي ولا يقدرون على الصوم كان على وليّهم أن يصوم عنهم » « 1 » .
وفي الشرائع : « ولو لم يقدر - أي الصبيّ - على الصيام صام الوليّ عنه مع العجز عن الهدي » « 2 » .
وفي السرائر : « وإذا لم يوجد لهم هدي كان على الوليّ الّذي أدخلهم في الحجّ أن يصوم عنه » « 3 » .
وفي القواعد : « إن لم يوجد هدي ولا قدر الصبيّ على الصوم وجب على الوليّ الصوم عنه » « 4 » . وصرّح به أيضا كثير من المتأخّرين « 5 » وبعض أعلام العصر « 6 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 216 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 247 .
( 3 ) السرائر 1 : 537 .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 403 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 6 : 235 ، مدارك الأحكام 7 : 287 ، كشف اللّثام 5 : 83 ، جواهر الكلام 18 : 260 .
( 6 ) جامع المدارك 2 : 393 ، موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 28 .