الخامس : - وهو العمدة - الأخبار المستفيضة :
منها : صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : . . . قلت : ليس لهم ما يذبحون ؟
قال : « يذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار « 1 » » « 2 » ، الحديث .
فتدلّ الرواية على أنّ الذبح على من حجّ بالصبيّ وليّا كان أم غيره ، فإنّ المستفاد منها : أنّ الجماعة الذّين حجّوا بالصبيّ ولم يكن لهم ما يذبحون عن المجموع ، فلا ينافي تمكّنهم من الذبح عن الصّغار ، فامروا بالصوم وبالذبح عن الصغار ، كما صرّح به بعض الأعلام « 3 » .
وقال في المستمسك في مقام الإشكال على الاستدلال بالرواية : « وأمّا صحيح زرارة فالأمر فيه بالذبح عنهم إنّما كان بعد قول السائل : ( ليس لهم ما يذبحون ) ، فلا يدلّ على الحكم في صورة تمكّن الطفل منه ، بل لعلّه ظاهر في الذبح من مال الصبيّ مع التمكّن منه ، بل لا يبعد ظهوره في ذلك من جهة التقرير » « 4 » .
وفي المهذّب : « قوله عليه السّلام في صحيح زرارة : « يذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار » أعمّ من أن يكون الذبح من مال الصغير أو من مال الوليّ ، فلا يصحّ الاستدلال لواحد منهما » « 5 » .
هامش
( 1 ) وهذه الرواية دالّة على ترجيح ما ليس له بدل على ما له بدل في فرض التزاحم . وتوضيح ذلك : أنّ المكلّف الحاجّ إذا لم يقدر على الذبح فتصل النوبة إلى بدله وهو الصوم ، والظاهر أنّ البدليّة إنّما هي في المكلّف ، وأمّا الصبيّ ، غير المميّز فالمتعيّن عليه هو الذبح ، ومع عدم التمكّن منه يجب الصوم على الوليّ ولا يجب علي الصبيّ ، فتأمّل . ( م ج ف ) .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 208 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 27 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 25 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 12 : 31 .