الزائدة » « 1 » .
والتعبير بكون الهدي غرم فيه ما لا يخفى .
الثالث : أصالة عدم ولاية الوليّ على إخراج الهدي من مال الطفل .
ويدلّ عليه : أنّ معنى الإحجاج به القيام بما هو من لوازم الحجّ شرعا - من الهدي ونحوه - ولا يقال في العرف : أحجّ زيد بعمرو ، إلّا إذا قام بجميع الجهات المتعلّقة بحجّه ، ويقوى ذلك في غير المميّز والوليّ ؛ لأنّ غير المميّز كالآلة المحضة ، والسبب الوحيد هو الوليّ « 2 » .
الرابع : أنّ المستفاد من الروايات هو استحباب الإحجاجّ بالصبيّ ، وأمّا صرف ماله فيحتاج إلى دليل آخر ، والمفروض أنّ صرف ماله في الهدي ليس من مصالح الصبيّ ؛ لأنّه يمكن أن يأخذه معه ولا يحجّ به ، كما أشار إليه السيّد الخوئي « 3 » . وكذا في تفصيل الشريعة « 4 » .
وقرّره بعض الأعاظم بقوله : « يشترط في تصرّفات الوليّ في ماله - أي مال الصبيّ - كونها غبطة دنيويّة للصبيّ ، ولا غبطة دنيويّة في الإحرام الموجب للهدي - وإن فرضنا كون أصل سفره وإخراجه من محلّه غبطة ومصلحة له - لإمكان إخراجه من محلّه وإدخاله إلى مكّة بدون الإحجاج ولا أمره بالحجّ ؛ لئلا يلزم عليه هدي الصبيّ ، فإذا أحجّه أو أذن له في الحجّ فيجب عليه هديه لا محالة » « 5 » .
هامش
( 1 ) كشف اللّثام 5 : 80 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 12 : 30 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 27 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 52 .
( 5 ) كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي 1 : 42 .