ويضربهما على ترك الصيام ، ولكن اختلفوا في مبدأ المؤاخذة والتأديب ، فقال بعضهم بأنّه إذا بلغ الصبيّ حدّ التمييز ويطيق الصوم كان على الوليّ ذلك ، وبعض آخر : إذا أطاق صوم ثلاثة أيّام ، وثالث أطلق الإطاقة ، وقيّد الآخرون بأن يكون للصبيّ عشر سنين أو سبع ، فنوجز كلماتهم على الترتيب التالي :
أ - الشافعيّة
جاء في البيان : « فإذا بلغ الصبيّ حدّ التمييز وكان يطيق الصوم . . . وجب على الوليّ أن يأمره بفعله ، فإذا قارب البلوغ . . . كان له أن يضربه إذا لم يصم كما قلنا في الصلاة » « 1 » .
وفي نهاية المحتاج : « ويؤمر به [ أي بالصوم ] الصبيّ لسبع إذا أطاق وميّز ، ويضرب على تركه لعشر ؛ ليتمرّن عليه والصبيّة كالصبيّ ، والأمر والضرب واجبان على الوليّ كما مرّ في الصلاة » « 2 » . وكذا في مغني المحتاج « 3 » .
وصرّح في المجموع بأنّ دليل هذا الحكم قياس ، فقال : « قياسا على الصلاة » « 4 » .
ب - الحنابلة
جاء في الكافي في فقه أحمد : « يؤمر [ الصبيّ ] بالصوم إذا أطاقه ، ويضرب عليه ليعتاده كالصلاة » « 5 » .
وفي منتهى الإرادات : « على وليّ صغير مطيق أمره به [ أي بالصوم ] وضربه
هامش
( 1 ) البيان في مذهب الشافعي 3 : 462 .
( 2 ) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 3 : 185 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 436 .
( 4 ) المجموع شرح المهذّب 6 : 250 .
( 5 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 1 : 433 .