وفي الحدائق : « والأصحاب قد عمّموا الحكم في الصبيّ والصبيّة ، فذكروهما معا ، وعلّلوه بأنّ المقتضي في الصبيّ موجود في الصبيّة ، ولا يخلو من توقّف ؛ إذ من الجائز اختصاص الحكم بالصبيّ خاصّة » « 1 » .
وفي المستمسك : « التعدّي إلى الأنثى محتاج إلى قرينة مفقودة ، ولا سيّما بملاحظة اختلافهما في وقت الوجوب . وقاعدة الاشتراك لا مجال لها ؛ لعدم الدليل عليها فيه » « 2 » .
ولقد أجاد في جوابهم المحقّق النجفي ، حيث قال : لا فرق في استحباب التمرين بين الصبي والصبيّة . . . ضرورة اشتراكهما في حكمته « 3 » التي أومأ إليها حسن الحلبيّ المتقدّم « 4 » ، ثمّ ذكر كلام المدارك في المقام - إلى أن قال - : قد يعرف الحال فيها ممّا سمعته في الصبيّ « 5 » .
وفي مصباح الهدى : « ويدلّ على استحبابه في الصبيّة اشتراكها مع الصبيّ في ملاك استحبابه ، وهو تعوّده بالصيام وتسهيله عليه بعد بلوغه ، كما نطق به في خبر الحلبيّ » « 6 » .
آراء أهل السنّة في تمرين الصبيّ على الصيام ومؤاخذته عليه
اتّفق الجمهور من الشافعيّة والحنابلة والحنفيّة على أنّ للوليّ أن يأمر الصبيّ والصبيّة على الصيام ، بل صرّح بعضهم بأنّه يجب عليه أن يؤدّبهما
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 13 : 179 و 180 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 425 .
( 3 ) ذكرنا فيما تقدّم أنّه لا يبعد احتمال خصوص البالغ في تحقّق الحكمة . نعم ، الاستناد إلى عنوان التعوّد صحيح . ( م ج ف ) .
( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 168 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 3 .
( 5 ) جواهر الكلام 17 : 303 ( ط ج ) .
( 6 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 8 : 317 .