وفي الجواهر - بعد ذكر كلام المحقّق في الشرائع - : « ومقتضاه حصول التمرين قبلها - أي قبل السبع - وهو جيّد إذا فرض حصول التميّز والطاقة قبلها » « 1 » .
وبه قال في العروة ، واختاره بعض أعلام العصر « 2 » .
ويمكن أن يستدلّ لهذا القول - كما في الجواهر « 3 » - بما رواه في الفقيه عن زرارة في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الصلاة على الصبيّ متى يصلّى عليه ؟ قال : « إذا عقل الصلاة » ، قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال : « إذا كان ابن ستّ سنين ، والصيام إذا أطاقه » « 4 » .
وخبر سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الصبيّ متى يصوم ؟ قال :
« إذا قوي على الصيام » « 5 » .
وإطلاق الوجوب هنا يراد به شدّة الاستحباب ؛ لأنّ مناط الوجوب البلوغ « 6 » .
ولكن في المدارك : « ولم نقف لما ذكره المصنّف من استحباب أمره قبل السبع والتشديد عليه للسبع على مستند » « 7 » .
وقال الإمام الخمينيّ في تعليقته على العروة : « هذا التحديد - التشديد عليه لسبع - محلّ تأمّل ، ولا يبعد استحباب التشديد عليه إذا أطاق على صوم ثلاثة أيّام متتابعة » « 8 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 299 ( ط ج ) .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 3 : 617 ، مسألة 2 ، العروة الوثقى مع تعليقات الشيخ الفاضلاللنكراني 2 : 46 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 300 ( ط ج ) .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 95 ، الباب 13 من أبواب صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 7 : 167 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 2 .
( 6 ) مختلف الشيعة 3 : 352 .
( 7 ) مدارك الأحكام 6 : 161 .
( 8 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 3 : 617 .