كتب إليه من جواب مسائله : « علّة الصوم لعرفان مسّ الجوع والعطش ؛ ليكون العبد ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا صابرا ، ويكون ذلك دليلا له على شدائد الآخرة ، مع ما فيه من الانكسار له عن الشهوات ، واعظا له في العاجل ، دليلا على الآجل ؛ ليعلم شدّة مبلغ ذلك من أهل الفقر والمسكنة في الدنيا والآخرة » « 1 » .
ومثله ما رواه في العلل عنه عليه السّلام « 2 » .
فما ذكره عليه السّلام علّة للصوم يوجب حسنه للبالغ والصبيّ ، فيستفاد منه استحباب الصوم للصبيّ أيضا من جهة الملاك والعلّة له .
صوم الصبيّ للتمرين فقط
القول الثاني : عدم مشروعيّة صوم الصبيّ ، بل هو للتمرين فقط ، قال في المختلف : « والأقرب : أنّه على سبيل التمرين ، وأمّا أنّه تكليف مندوب إليه فالأقرب : المنع » « 3 » . وكذا في الإيضاح « 4 » ، واختاره في جامع المقاصد « 5 » والمسالك « 6 » ، ونفى عنه البعد في الرياض « 7 » .
وعمدة الدليل على ذلك : أنّ التكليف مشروط بالبلوغ ، ومع انتفاء الشرط ينتفي المشروط « 8 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 3 ، الباب 1 من أبواب وجوب الصوم ، ح 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 5 .
( 3 ) مختلف الشيعة 3 : 256 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 243 .
( 5 ) جامع المقاصد 3 : 82 .
( 6 ) مسالك الأفهام 2 : 15 .
( 7 ) رياض المسائل 5 : 396 .
( 8 ) مختلف الشيعة 3 : 256 .