فيستفاد منها أنّ الصبي كالبالغ في أنّه يعتبر في صومه الإمساك عن الأكل والشرب ، فإذا غلبه العطش فشرب أو أكل بطل صومه ، فعنوان « أفطروا » دليل على أنّ الصوم المندوب في حقّ الصبيّ ما هو المعهود في حقّ المكلّفين من حيث اشتراطه بالإمساك عن الشرب والأكل وغيرهما .
كما أنّه يستفاد منها أنّ الإمساك إلى نصف النهار أو أكثر يكون للتعوّد والتمرين ، ولا يكون في نفسه مستحبّا للصبيّ .
وعلى هذا يصحّ صوم الصبيّ المميّز مع جمعه لما عدا البلوغ من الشرائط ، صحّة شرعيّة ، كما في الجواهر « 1 » .
نيّة صوم الصبيّ
إذا صام الصبيّ في شهر رمضان أو غيره من أيّام السنة ، فهل ينوي الوجوب أو الندب ؟ فيه قولان ، بل أقوال :
الأوّل : جاء في التذكرة : « وينوي الندب لأنّه الوجه الذي يقع عليه فعله ، فلا ينوي غيره » « 2 » . وكذا في المنتهى « 3 » والمستند « 4 » .
والثاني : قال في الذكرى : « وهل ينوي الوجوب أو الندب ؟ الأجود الأوّل ؛ ليقع التمرين موقعه ، ويكون المراد بالوجوب في حقّه ما لا بدّ منه » « 5 » .
والثالث : ما في الروضة من أنّه : « يتخيّر بين نيّة الوجوب والندب ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 269 ( ط ج ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 6 : 101 .
( 3 ) منتهى المطلب 9 : 203 .
( 4 ) مستند الشيعة 10 : 335 .
( 5 ) ذكرى الشيعة 2 : 118 .