استحقاق العقوبة » « 1 » .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على جواز أخذ الصبيّ بالصّوم
منها : معتبرة معاوية بن وهب - في حديث - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في كم يؤخذ الصبيّ بالصيام ؟ قال : « ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة ، فإن هو صام قبل ذلك فدعه ، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته » « 2 » .
ومنها : رواية الزهري عن عليّ بن الحسين عليه السّلام - في حديث - قال : « وأمّا صوم التأديب فأن يؤخذ الصبيّ إذا راهق بالصوم تأديبا وليس بفرض » « 3 » .
فإنّ قوله عليه السلام : « وليس بفرض » صريح « 4 » في المطلوبيّة والاستحباب .
ومنها : ما رواه في الفقيه مرسلا ، قال : قال الصادق عليه السّلام : « الصبيّ يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه » « 5 » .
ومثله ما في المقنع ، قال : « روي : أنّ الغلام « 6 » يؤخذ بالصيام ما بين أربعة عشر سنة ، إلّا أن يقوى قبل ذلك » « 7 » .
وهذه الروايات تدلّ على صحّة مؤاخذة الصبيّ وتأديبه على ترك الصوم ،
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الصوم : 208 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 167 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 1 .
( 3 ) نفس المصدر والباب ، ح 4 .
( 4 ) عدم الوجوب ليس صريحا في المطلوبيّة والاستحباب ، سيّما مع القول بوجود التباين بينهما . ( م ج ف ) .
( 5 ) وسائل الشيعة 7 : 169 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 11 .
( 6 ) يمكن القول بوجود فرق بين الصبيّ والغلام ، فإنّ الغلام قريب إلى البلوغ ، وهو عبارة أخرى عن الصبيّ المميّز . ( م ج ف ) .
( 7 ) وسائل الشيعة 7 : 170 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 14 .