الأولى : ما تدلّ على استحباب الصوم للصبيّ
منها : معتبرة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أتى على الصبيّ ستّ سنين وجب عليه الصلاة ، وإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام » « 1 » .
ظاهر الرواية أنّ المراد من الصوم هو صوم شهر رمضان ، والتعبير ب « وجب » وإن كان بمعنى الثبوت ولكن من أجل أنّ الصبيّ غير مكلّف ، فيثبت في حقّه الاستحباب ، فالرواية تدلّ على استحباب صوم شهر رمضان للصبيّ إذا أطاق ذلك .
ومنها : موثّقة سماعة ، قال : سألته عن الصبيّ متى يصوم ؟ قال : « إذا قوي على الصيام » « 2 » ، ومثلها رواية أخرى له « 3 » .
ومنها : موثّقة السكونيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة أيّام متتابعة فقد وجب عليه صوم شهر رمضان » « 4 » .
ومنها : موثّقة أو صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن الصبيّ متى يصوم ؟ قال : « إذا أطاقه » « 5 » .
قال في الوسائل : « أقول : حمل « 6 » الشيخ هذه الأحاديث على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 12 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 4 .
( 2 ) نفس المصدر 7 : 167 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر والباب ، ح 10 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 5 .
( 5 ) نفس المصدر والباب ، ح 9 .
( 6 ) وهذا الحمل خلاف الظاهر جدّا ، خصوصا مع ملاحظة قول السائل : متى يصوم ؟ فإنّ السؤال ظاهر في زمن الوجوب ، وكذا التصريح في موثّقة السكوني بأنّه وجب عليه صوم شهر رمضان ، فإنّه صريح في -