المبحث الأوّل مشروعيّة صوم الصبيّ
تمهيد
الوجه في مشروعيّة صوم الصبيّ ما تقدّم « 1 » في مشروعيّة عباداته ؛ إذ المقام من صغريات تلك المسألة ، فيجري فيه ما يجري فيها من النقض والإبرام ، إنّما عني البحث في خصوص صومه ؛ لأهمّيّته ، وللتأكيد عليه في روايات كثيرة ، مضافا إلى أنّه محلّ بحث الفقهاء « رضوان اللّه تعالى على الماضين منهم وحفظ الموجودين وأطال في أعمارهم » .
فنقول : هل أنّ صوم الصبيّ المميّز مشروع ، بمعنى أنّه مندوب له بحيث يستحقّ عليه الأجر والثواب ؟ فيه قولان ، بل أقوال :
الأوّل : ما ذهب إليه المشهور من أنّ صومه صحيح ومشروع ، وهو الأقوى .
قال الشيخ : « والصبيّ إذا نوى صحّ ذلك منه ، وكان صومه شرعيّا » « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع : المبحث الأوّل من الفصل الأوّل من الباب التاسع .
( 2 ) المبسوط 1 : 278 .