المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 97
وربّما يستأنس لما استظهره برواية إبراهيم بن أبي محمود التي عيّنت الصلاة في الموضع الجديد للصخرة . ويردّه : أنّه ربما كان تعيّن الموضع الفعلي ، لكون المقام - الذي هو موضع الصلاة - بمعنى محلّ الصخرة القديم ومقداره يشمل الموضع الفعلي ؛ وإنّما يتعيّن التأخّر عن الموضع الفعلي للصخرة لأنّه يشترط في الصلاة زائداً على وقوعها في المقام استقبال الصخرة وجعلها أماماً - بكسر الهمزة أو فتحها - . فروض نقل المقام عن موضعه الفعلي ووظيفة الصلاة على تقاديرها والذي ينبغي أن يقال هو أنّ : البحث عن وظيفة صلاة الطائف يقع تارةً على فرض نقل المقام إلى موضعه الأصلي أعني ملاصقاً للبيت ؛ حسبما تقدّم تعيينه في النصوص والأثر في بحث مفصّل . وأخرى يكون على تقدير النقل إلى موضع ثالث كالمستجار أو داخل حجر إسماعيل وما شاكل ذلك . وعلى التقدير الثاني فقد يكون موضعه محاذياً لموضعه الأصلي والفعلي وإن كان أبعد من موضعه الآن . وقد يكون المنقول إليه غير محاذٍ لموضعه الفعلي . وعلى التقديرين فقد تجعل الصخرة في المسجد ، وقد تجعل خارجاً عن المسجد كنهاية المسعى وما شاكلها .