تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
المقام إلى موضع أبعد من البيت . وأمّا نحن فلا نقول بذا ولا بذاك ؛ فلا أنّ الآية - بسبب تقديم الطائف على المصلّي - تدلّ على جواز تأخير المقام إلى موضع بعيد من البيت فضلًا عن دلالتها على الوجوب . ولا أنّ الآية تدلّ - بسبب ذكر الطواف والصلاة دون استلام الحجر وتقبيله - على جواز تأخير الحجر الأسود من موضعه إلى مكان منفصل عن الكعبة المشرّفة . بل مكان الحجر الأسود والمقام هو لصق البيت حسبما تضمّنته روايات أهل البيت عليهم السلام ، فمَن شاء آمن ومن شاء كفر وأنكر ؛ ومَن لم يؤمن فإنّ اللَّه غنيٌّ عن العالمين . هذا ما يخطر ببالي القاصر من الإيراد على ما دوّنه المعلّمي وأقرّه عليه مفتي الديار السعودية الشيخ محمّد إبراهيم آل الشيخ .

رسائل ومناقشات في شأن موضع مقام إبراهيم عليه السلام

وقد عثرت على رسالة لآل الشيخ تضمّنت الردّ على رسالة لمن يسمّى بابن حمدان ؛ وقد تضمّنت رسالة ابن حمدان تحاملًا على المعلّمي وردّاً عليه بأمور تنبئ عن قصور الفهم وتعصّب في الاعتقاد وحميّة لرأي ؛ حتّى بلغ حدّاً جاوز الأدب مرّات وتجاسر على عدّة من العظماء والعلماء من أهل مذهبه بل من هو من ساداتهم أمثال عطاء وغيره من سادات التابعين وغيرهم ؛ فاتّهم جمعاً منهم كعطاء بالكذب ؛ واتّهم مالك بن أنس بأنّه ما تكلّم به فهو