تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
بمحاذاة المقام ولو بعيداً عنه ، كما روي عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام أنّهم صلّوا صلاة طواف الفريضة في الزحام بحذاء المقام قريباً من الظلال . وبالجملة : إذا كان اشتراط مجاورة الصلاة للمقام باقياً في تمام الظروف والحالات ، فحيث لا يمكن عادةً التحفّظ على الشرط إلّابنقل المقام كان النقل جائزاً بل واجباً ؛ كوجوب تحصيل سائر شروط الواجب مثل الوضوء وغيره من شروط الصلاة . ولكن لِمَ لا يكون اشتراط مجاورة الصلاة للمقام في الزحام من قبيل شرط الوجوب ؛ بمعنى أنّه تجب المجاورة مع التمكّن لعدم الزحام ؛ وأمّا إذا كانت المجاورة لا تتحقّق إلّابنقل المقام فهذا الشرط ليس ممّا يجب ؛ بل الشرط هو ما تيسّر للناس من محاذاة المقام بدل المجاورة . هذا ، وكان على المعلّمي على أساس استدلاله لجواز نقل المقام بآيتي الأمر بتهيئة ما حول البيت للطائفين والمصلّين أن يقول بجواز نقل الحجر الأسود من موضعه ؛ لنفس النكتة التي على أساسها حوّل المقام في عهد عمر وأراد المعلّمي تحويله ثانياً إلى أبعد ؛ ويجري الكلام في ذلك طابق النعل بالنعل والقذة بالقذّة . وإذا رجع المعلّمي فقال : إنّ الحجر لم ينقل في عهد الصحابة ولكن المقام نقل . قلنا له : أوّلًا : ربما كان عدم نقل الحجر في عهد الصحابة كعدم نقل المقام في عصر الرسالة وحياة النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ فكما أنّ الثاني لم يمنع الصحابة من نقل المقام بعد
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 82 | الشيخ محمد القائني