شرح
على أحقّيته من المصلّي المذكور ثانياً ؛ فإنّه لو كانا في عرض واحد لم يكن مناص من ذكرهما متعاقبين . والمعمول في عصرنا تعطيل الطواف في أوقات الفرائض اليوميّة الخمس ومنع الطائفين من الاستمرار ويستفاد من الروايات أنّ هذا كان أمراً قديماً ؛ ولذا وقع السؤال عن حكم قطع الطواف بسبب إقامة صلاة الفريضة ؛
لا أقول : إنّ الصلاة والطواف متساويان في الحقّ .
بل أقول : إنّ تقديم الطائف في الذكر واللفظ لا ينافي تساويه مع المصلّي في الحقّ ؛ وإطلاق المصلّي في الآية يشمل المصلّي نافلة فضلًا عن مصلّي الفريضة لغير الطواف أو للطواف .
كما أنّ إطلاق الطواف في الآية يشمل الطائف ندباً وغيره ؛ ولم يفرض في الآية أنّ المشتغل بطواف الواجب أحقّ من غيره .
نعم يستفاد من النصوص - غير الآيتين - أنّ المشتغل بطواف الفريضة في الموسم أحقّ من المتنفّل بالمطاف ؛ وذلك أنّ المهدي عليه السلام إذا ظهر يخصّ المطاف بالطائف للفريضة في الموسم - على ما ببالي - .
وكان على المعلّمي - إذ كان تقديم الطائفين عنده دليلًا على تقدّمهم على المصلّين في الحقّ - أن يعتبر ذكر الطواف من دون ذكر الحجر الأسود في الآيتين أوضح دلالة على تقدّم الطواف على استلام الحجر وتقبيله ؛ وعلى أساسه فتدلّ الآية على وجوب تهيئة البيت للطائفين بتحويل الحجر للاستلام والتقبيل إلى خارج المطاف ليتمحّض البيت للطائفين ويسهل الطواف لهم كما دلّت الآية - حسب فهم المعلّمي - على جواز بل وجوب نقل