شرح
قال مجاهد : وكان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن .
ويرد عليه : أوّلًا : معارضته بروايات متواترة دلّت على خلافها كما تقدّم .
وثانياً : إنّها ضعيفة باعتراف أهل السنّة ؛ فقد أشار ابن كثير إلى ضعفه ؛ وضعّفه ابن حجر في الفتح « 1 » ؛ وأشار إلى ضعف بعض وسائطه المعلّمي « 2 » .
وثالثاً : إنّه روى عن مجاهد - راوي هذا الخبر - أنّ عمر هو الذي حوّل المقام ؛ وهو الذي رواه عبد الرزّاق في المصنّف . قال آل الشيخ : هذا أصحّ من طريق ابن مردويه .
وحكى مثل ذلك عن ابن حجر في الفتح ؛ وأنّه صرّح بضعف سند ابن مردويه ؛ وتعرّض آل الشيخ لتفصيل الوسائط الضعاف « 3 » .
الأمر السادس : عن شفاء الغرام للفاسي أنّه ذكر موسى بن عقبة في مغازيه : وكان زعموا أنّ المقام لاصق في الكعبة فأخّره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مكانه هذا « 4 » .
ويرد عليه : مضافاً إلى المعارضة التي قدّمناها ، ما ذكره المعلّمي من أنّهم ذكروا أنّ موسى بن عقبة تتبّع المغازي بعد كبر سنّه فربما يسمع ممّن هو دونه وقد قال : زعموا .
وإنّ تعبير ابن عقبة في النسبة إلى القائل بزعمهم مشعر إن لم يكن دالّاً على أنّه لا يرتضيه هو .
هامش
( 1 ) فتح الباري 8 : 29 .
( 2 ) مقام إبراهيم : 67 .
( 3 ) الجواب المستقيم : 22 .
( 4 ) شفاء الغرام 1 : 206 .