شرح
كان فيه في الجاهلية وفي عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وأبي بكر وبعض خلافة عمر إلى أن ذهب به السيل « 1 » .
أقول : يرد عليه - مع الغضّ عن سنده ومعارضته - أنّ ظاهره أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله صلّى بجنب الكعبة والمقام غير موجود هناك ؛ بل كان متأخّراً عنه وفي موضعه الفعلي ؛ وهذا القول غريب لم يعهد من أحد .
شأن الموضع الفعلي للمقام وجواز نقل المقام منه
ثمّ إنّ الذي يقتضيه ملاحظة النصوص والأدلّة المتقدّمة أنّ الموضع الفعلي للمقام ليس متعيّناً ؛ سواء قلنا بجواز كون الصخرة فعلًا في موضعها الفعلي أم لا . والوجه في عدم التعيّن أنّ هذا الموضع لم يكن الموضع الأصلي لحجر المقام ولم يضعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هنا ، بل وضعه ملاصقاً للبيت . ثمّ جعل عمر لصخرة المقام هنا اجتهاد منه ، لو كان سائغاً لكنّه غير متعيّن حسب اجتهاده ؛ بل ربما كان مقتضى اجتهاد الحاكم نقله إلى موضع أبعد من الموضع الفعلي . فإنّه يحكى أنّ نقل الحجر إلى موضعه الفعلي كان لمصلحة الطائفين أو المصلّين بسبب الزحام ؛ وكلّما كان الزحام أكثر اقتضت المصلحة تبعيد المقام أكثر .هامش
( 1 ) الجواب المستقيم : 29 .